الشركات السعودية وارتباطها بالصكوك الدولارية بات امر مقلق

الشركات السعودية وارتباطها بالصكوك الدولارية بات امر مقلق

محمد الخنيفر  | 20 ابريل 2016 ,08:54

اسواق الصكوك العالمية منذ بدأت متابعتي لها وحتى الآن، لم اشهد احداث مثل هذه وبالتحديد علاوات الإصدار (Premium) المتزايدة التي تدفعها الجهات المصدرة للمستثمرين. وجاءت هذه العلاوة بسبب عدة عوامل ومنها:

1. النقص الحاد للدولار بمنطقة الخليج (فعندما تنهار أسعار النفط، تقل الأموال الدولارية التي تُدخلها لنظامك المصرفي).

2. ارتفاع تكلفة أسعار الفائدة ساهم في ارتفاع تكلفة الاقتراض.

3. تخفيض بعض البنوك الأجنبية، التي توفر الدولار للبنوك الخليجية، خطوطها الائتمانية لتقليص المخاطر.

الالتزامات بالعملة الدولارية:

ادن الالتزامات الدولارية إلى ارتفاع التكلفة على البنوك والشركات ذات الأنشطة الأجنبية العاملة في المنطقة. فكما تعرفون تملك الحكومات الخليجية حصص ضخمة بمصارفها العاملة بالبلاد.

وعليه فتخفيض التصنيفات الائتمانية لهذه الدول يعني أن تصنيفات البنوك التي تملكها ستنخفض. وإذا انخفضت، فإن على البنوك الأجنبية، التي تمد بنوكنا الخليجية بالدولار، مراجعة حجم انكشافها على تلك البنوك (فخطوط المعاملات ما بين البنوك يتم خفضها لتقييم الملاءة المالية للبنوك المحلية) بعد فقدان درجات عالية من تصنيفك الائتماني الرئيسي. والبنوك الأجنبية تقوم بذلك من أجل معرفة ما إذا كان بمقدور هذه البنوك الوفاء بالتزاماتها الدولارية.

اجمالي اصدارات الصكوك الدولار

الودائع بالعملة الدولارية:

إن نقص في عملة الدولار في الخليج ليس بالخطورة التي كان عليها لبضعة أشهر أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008م، لكن يقول المصرفيون إنه كبير وخاصة في البنوك الصغيرة في المنطقة.

ان الاصدارات التي شاهدناها في الأسابيع الأخيرة توضح أن خيار المناورة للحصول على التسعير الأرخص بات صعبا في ظل الأوضاع الحالية. فالبنوك الخليجية باتت تجذب الودائع الدولارية بإعطاء المودعين عائدا أعلى من السابق. وهذا يعني أن هذه البنوك لن تقوم باستثمار هذه الودائع في حالة كان العائد على الصكوك الجديدة أقل من العائد الذي تدفعه للمودعين.

فضلا عن ذلك فمعظم المستثمرين الرئيسين هم البنوك المركزية الموزعة في عالمنا الإسلامي. ولكن أولوية تلك البنوك قد تغيرت الآن. فمهمتهم الرئيسة التأكد من وفرة العملة الأجنبية والدفاع عن عملاتهم المحلية أمام المضاربين. وكل هذه العوامل تصور من يذهب لسوق الصكوك الآن أنه بحاجة ماسة للدولار، الأمر الذي يعني أن على هذا المصدر دفع علاوة إصدار ضخمة من أجل جذب المستثمرين.

وباستثناء أرامكو التي أتوقع لو كان لها تصنيف ائتماني أن تحصل على أعلى درجه فيه (وهي AAA) أي أعلى من تصنيف المملكة، فكافة الشركات السعودية ستواجه معضلة ارتفاع تكلفة الاقتراض الدولارية. ومن دون شك فقد يؤثر ذلك على توزيعات الأرباح للمساهمين (لأن أولوية التوزيع تذهب لحملة الصكوك كما هو جاري مع إحدى الشركات العقارية المدرجة بتداول).

السندات المقومة بالريال السعودي أو الدولار الامريكي؟

وهنا يتم طرح تساؤل: في ظل الظروف الحالية فما هي خيارات التمويل المتاحة والتي توفر خيارات تمويل أرخص من الدولار؟

الحلول المتوفرة هي التوجه لإصدار الصكوك المقومة بالريال، فكلنا يعلم أن البنوك الإسلامية لدينا لم تشارك في شراء السندات السيادية. الأمر الذي يعني أن الأموال القابلة للاستثمار هي عالية جدا. فليس هناك حاجة في السعي نحو عملة الدولار الصعبة إذا كانت مشاريعك ومدفوعاتك مقومة بالريال.

محمد الخنيفر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
abdullah alonazi
abdullah alonazi

صباح الخير يعطيك العافية وحاب اسألك هل سيتم فك ارتباط الريال السعودي بالدولار سواء كان على المدى القريب او المتوسط ؟  ... (أقرأ المزيد)

28 يوليو 2018 ,23:56 GMT· الرد
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+