الأسواق تترقب إشارات الفيدرالي هذا الأسبوع! وبداية إيجابية للدولار

الأسواق تترقب إشارات الفيدرالي هذا الأسبوع! وبداية إيجابية للدولار

عبدالحميد ماهر  | 17 يونيو 2019 ,14:07

شهدت الأسهم الآسيوية تداولات مختلطة في بداية أسبوع مع تراجع الأسهم اليابانية والأسترالية في حين ارتفعت الأسهم في هونغ كونغ بعد أن علقت الحكومة مشروع قانون التسليم مثير للجدل، واستقرت الأسهم الصينية.
فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية بعد انخفاض يوم الجمعة، وارتفعت عوائد سندات الخزانة بعد بيانات اقتصادية متفائلة في نهاية الأسبوع الماضي تركت بعض الشكوك حول موقف أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الأسهم لا تزال في منتصف النطاق الأخير وسط مخاوف الحرب التجارية كما هو موضح مع مؤشر MSCI للأسهم الأسيوية
أفادت الأرقام الحكومية الصادرة يوم الجمعة أن المتاجر والمصانع الأمريكية سجلت نشاطاً كبيراً في الشهر الماضي حيث حققت مبيعات التجزئة الرئيسية والأساسية في مايو إرتفاع بمقدار 0.5%، وكما تم تعديل تقديرات إبريل على شكل تصاعدي.
مع ذلك، كانت الأرقام السابقة لسوق العمل والتضخم أقل قوة مما يعني أن المستثمرين سوف يراقبون عن كثب قرار سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء بحثاً عن إشارات حول اتجاه السياسة النقدية.
مبيعات التجزئة الأمريكية ترتفع في مايو عند مقدار 0.5% كما تم تعديل تقديرات أبريل على إرتفاع عند 0.3%
إذا كان استراتيجيين السندات في وول ستريت على حق فقد يتجنب مسؤولون الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع إعطاء إشارة واضحة إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في المستقبل، وهو احتمال مقلق لثيران سندات الخزانة.
سيقوم المستثمرون بتدقيق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة يوم الأربعاء بحثاً عن إشارات حول فرص خفض أسعار الفائدة في المستقبل.
حيث انخفض الذهب بعد أن وصل إلى أعلى مستوى خلال 14 شهراً يوم الجمعة، أشارت البيانات الاقتصادية المتفائلة في نهاية الأسبوع الماضي إلى عدم وجود حاجة ملحة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة.
الذهب يتراجع من أعلى مستوياته في 14 شهر مع ترقب المستثمرين لاجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع
يأتي هذا قبل اجتماع مجموعة العشرين في اليابان الذي تم وصفه بالفرصة التالية للبحث عن حل للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
في غضون ذلك أكد وزير التجارة "ويلبر روس" مجدداً أن من غير المرجح احتمال التوصل إلى اتفاق تجاري قد ينشأ عن اجتماع غير محتمل بين الرئيس "دونالد ترامب" والرئيس الصيني "شي جين بينغ" في قمة هذا الشهر.

ماذا نترقب الاجتماع؟
في اجتماع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة (FOMC) في يونيو يجب أن يكون للبيان لهجة أكثر تشويقاً إلى حد ما، ولكن من المرجح أن يحتفظ صانعى السياسة بموقفهم "الصبور". بينما تحولت معنويات السوق بشكل متزايد نحو تخفيض أسعار الفائدة فإننا نتوقع من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي مقاومة سياسة التخفيف لبعض الأسباب منها.


أولاً، لا يزال الاقتصاد على قدم المساواة مدفوعاً بنمو صحي في الإنفاق الاستهلاكي. حيث سيرأس رئيس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" خط رفيع عندما يتحدث في المؤتمر الصحفي لما بعد الاجتماع الفيدرالي، وقد يكرر التأكيد على أن مسؤولين الفيدرالي مستعدون لتوفير سياسة ملائمة إذا لزم الأمر مع الحرص على تجنب مخاطر الاستقرار المالي.

ثانياً، أسعار الفائدة في السوق منخفضة بالفعل وبالتالي فإن الفائدة الاقتصادية لخفض أسعار الفائدة ستكون ضئيلة، وستسهم بدلاً من ذلك في مخاطر الاستقرار المالي.

ثالثاً، مصداقية وإستقلال الفيدرالي حيث تستمر شكاوى ترامب في نزاع مع البنك الفيدرالي الذي اصبع على العلن منذ منتصف العام الماضي. مما أدى إلى تحطيم تقاليد البيت الأبيض التي امتدت نحو ثلاثة عقود من الصمت العام بشأن السياسة النقدية احتراماً لاستقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
حيث انتقد الرئيس "دونالد ترامب" بشدة "جيروم باول" في مقابلة بثت يوم الجمعة، وألقى باللوم على رئيس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
أما التحديات التي يواجها الفيدرالي أمام خفض الفائدة تعود إلى التضخم الضعيف، وهو أحد الأسباب التي يراهن بها المستثمرون على أن البنك الفيدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة هذا العام. حيث انخفضت توقعات التضخم على المدى الطويل إلى 2.2 ٪ من 2.6 ٪ في مايو، وهو أدنى مستوى منذ بدء المسح.
في حين أن "جيروم باول" عزا الضعف في التضخم إلى عوامل انتقالية في مؤتمر مايو الصحفي وسيكون من الصعب استخدام نفس الحجة هذه المرة.
كما هناك تحدٍ آخر يواجهه الاحتياطي الفيدرالي هو التوفيق بين ما نعتقد أنه سيكون ترقية لمتوسط ​​توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي وخفض نسبة البطالة مع تقديم نغمة أكثر تشاؤماً في البيان. من المحتمل أن يرتقي ملخص التوقعات الاقتصادية إلى توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وانخفاض تقديرات معدل البطالة والتضخم الأساسي.

النظرة الفنية (مؤشر الدولار)
مازال مؤشر الدولار يتحرك ضمن توقعاتنا منذ الربع الأول من العام الجاري، وهذا كما وضحنا منذ مقالتنا في بداية أبريل أيضاً أن الدولار يتداول ضمن نطاق صاعد منذ بداية العام.
محافظاً على مستويات دعم حالية عند 96، وهي نقطة محورية حالياً وقاع للقناة الصاعدة على المدى المتوسط حيث لم ينجح حتى الآن في إغلاق أسبوعي أسفلها.
أما في حالة اختراقها سيواجه مستويات دعم هامة للاتجاه الصاعد على المدى الطويل عند 94.20.
مؤشر الدولار يتداول ضمن توقعاتنا للاتجاه الصاعد على المدى المتوسط حتى الربع الثالث من العام الجاري
بينما مع الحفاظ على التداول أعلى مستوى 96 قد يعزز المؤشر لاستهداف مستوى المقاومة عند 97.87 تصحيح مستويات فوبوناتشي 61.8% من قمة مارس 2017 حتى قاع فبراير 2018، وباختراقه وإغلاق أسبوعي أعلاها يعزز من قوة الدولار نحو الصعود لمستوى المقاومة 99.90.

ملاحظة، تلك المستويات السعرية هي لمؤشر الدولار الفوري وليست للعقد المستقبلي. حيث افتتح عقد الدولار المستقبلي الأخير أكثر من 50 نقطة للأسفل، والذي يتداول حالياً بالقرب من مستوى 97.04 تقريباً مقارنة بالعقد الأساسي الذي يتداول قرب مستوى 97.54 تقريباً.

Abdelhamid_TnT@

عبدالحميد ماهر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
Hanad Almantheri
Hanad Almantheri

علينا ان ننتظر الدولار ين هو في صعود فقط ننتظر  ... (أقرأ المزيد)

17 يونيو 2019 ,16:49 GMT· الرد
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. أسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. يزيد التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Polski Português (Portugal) Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+