النفط أمام تحديات الحرب التجارية والنفط الصخري!

النفط أمام تحديات الحرب التجارية والنفط الصخري!

عبدالحميد ماهر  | 19 نوفمبر 2019 ,16:40

انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على ضوء المؤشرات على أن مخزونات الخام الأمريكي وإنتاج النفط الصخري سوف تستمر في التوسع، وهذا بعد ان تعززت أسعار النفط الخام نحو أعلى مستوى في 8 أسابيع على أثر التفاؤل بالمحادثات التجارية.
تراجعت عقود النفط الخام أكثر من 1% خلال الجلسات اليوم الصباحية، وهذا بعد انخفاضها بنسبة 1.2٪ يوم أمس الاثنين.
كذلك تراجع نفط برنت دون مستويات 61.80 أكثر من 0.9% بجلسات اليوم، وهذا أيضاً مع تراجع العقد الآجل بنسبة 1.4٪ أمس الإثنين ليغلق على 62.44 دولار للبرميل.
النفط الخام يتراجع من أعلى مستوياته في 8 أسابيع بعد تقارير ارتفاع المخزون وتوقع زيادة انتاج النفط الصخري

معضلة النفط الصخري!
أصدرت الحكومة الأمريكية تقريراً يتوقع زيادة الإنتاج من النفط الصخري، ووفقاً لتقرير الحفر الصادر عن إدارة معلومات الطاقة أظهر انه سوف يرتفع الإنتاج في حقول الصخر الأمريكي الرئيسية بمقدار 49 ألف برميل يومياً إلى 9.13 مليون برميل يومياً في ديسمبر.
أيضاً مع استقرار مخزونات الخام في الولايات المتحدة عند أعلى مستوى في أربعة أشهر أظهرت تقديرات وكالة بلومبرج انه من المحتمل أن تكون مخزونات قد زادت بمقدار 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وبهذا سيكون ذلك هو التقدم الأسبوعي الرابع.
وفقاً لمتوسط تقديرات بلومبرج تتوقع زيادة مخزون النفط الخام الأمريكي للأسبوع السابق بمقدار 1.5 مليون برميل

معضلة الحرب التجارية!
الأسواق العالمية في وضع ثابت حساس لأي تطورات في التجارة بعد شهور من المفاوضات التي تتابع عن كثب، وهذا ما نراه مع كل إيجابية تعزز أسعار للنفط.
أثر تراجع وتيرة المحادثات التجارية بالسابق بين واشنطن وبكين على أسعار النفط التي هبطت بنحو 14٪ عن ذروتها في أبريل.
لم يتحرك النفط الخام فوق مستوى 60 دولاراً للبرميل منذ منتصف سبتمبر وسط إشارات متضاربة حول ما إذا كان أكبر اقتصادين في العالم ومتى سينهيان الطريق المسدود.
كما أزال مديري صناديق التحوط رهاناتهم بأن النفط الخام سينخفض ​​بأسرع وتيرة في 16 شهراً حيث ساعدت آفاق هدنة الحرب التجارية وتباطؤ عمليات التنقيب في الصخر على انتعاش العقود الآجلة.
حيث بلغ متوسط ​​معدل التقلبات للنفط الخام بمقدار 36٪ على مدار 12 شهراً الماضية مقارنة بـمقدار 25.7٪ في العام السابق.
ساهمت سياسة
ان التحولات السريعة في المعنويات بشأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والعقوبات التي فرضها البيت الأبيض واشتداد التوتر في الشرق الأوسط والمضاربات حول حدود إنتاج "أوبك" التي قد تآكلت جميعها هذا العام.
مع ذلك، نقدر أن ضعف الطلب المرتبط بتأثير الحرب التجارية يمثل 70٪ من الانخفاض وان الإمدادات الوفيرة هي المسؤولة عن البقية.
محركات أسعار النفط تمثلت في اثار الحرب التجارية وتوترات الشرق الأوسط بشكل اكبر من الامدادت

بشكل عام,
حسبما تظهر بيانات المنظمة سوف تتوسع مخرجات "أوبك" من المنافسين بأكثر من ضعف الاستهلاك العالمي في عام 2020 مع زيادة الزيادة المستمرة في زيت الصخر الأمريكي بإمدادات جديدة من البرازيل وبحر الشمال.
تشير بيانات المجموعة إلى أن الإمدادات من خارج "أوبك" من المقرر أن تتوسع بمعدل ضعف الطلب العالمي العام المقبل، وبذلك تخاطر بفائض جديد حيث المخزونات في طريقها للتضخم في النصف الأول من عام 2020.
حيث يعوق الاقتصاد الهش الاستهلاك بينما تتدفق الإمدادات الجديدة من الولايات المتحدة والنرويج والبرازيل.
توقعات انتاح اوبك بالربع الرابع في 2019 حتى الربع الثاني من 2020
فمن المرجح أن يشكل معضلة لمجموعة "أوبك" وحلفائها من منتجين النفط اذا استمر هذا الاتجاه حتى النصف الاول العام المقبل .
مع توقعات طويلة الأجل نشرت يوم 5 نوفمبر خفضت المنظمة التوقعات بشأن كمية النفط التي ستحتاج إلى ضخها خلال السنوات القليلة المقبلة مع استمرار نمو النفط الصخري الأمريكي.
لذلك سيكون هناك خطر من أن الاستراتيجية الحالية تأتي بنتائج عكسية من خلال دعم الأسعار وتشجيع الاستثمار في منافسي "أوبك".
إذاً لابد من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة واضحة عندما تجتمع "أوبك" وحلفائها في فيينا يومي 5 و 6 ديسمبر، والذين يمثلون حوالي نصف المعروض العالمي.
بينما يتمثل التحدي المتمثل باجتماع "أوبك" في ديسمبر الشهر المقبل سيكون في الإعلان عن تخفيضات أعمق في أن بعض الأعضاء لا يزالون غير متوافقين في حين أن البعض الآخر لا يلتزم بالمثل.
أوبك بحاجة أكبر لخفض الإنتاج مقارنة بالتقدير الحالي الذي ليس كافي لتعزيز الأسعار
لكن قد نرى سعي قوي من قبل المملكة العربية السعودية اكبر أعضاء "أوبك" للعمل على خفض أكبرللانتاج لتعزيز اسعار النفط.
حيث هذا يعزز تحركها نحو طرح عملاق النفط السعودي "أرامكو" للإكتتاب، وهو ما تحتاجه لرفع أسعار النفط لضمان نجاح الإكتتاب خلال الفترة القادمة.
للمزيد بما يخص هذا الإكتتاب وضحناه بمقالتنا السابقة بمدونة شركة اوربكس، ويمكنك الإطلاع عليها بالضغط على العنوان التالي (عملاق النفط السعودي “أرامكو”، والاكتتاب المنتظر!).
أما على الصعيد الفني، مازلنا عند توقعاتنا التى ذكرناها في مقالتنا السابقة نحو صعود أسعار النفط الخام نحو مناطق 61 دولار للبرميل، وهذا ما قد نراه مع حفاظ السعر على تداولاته الأسبوعية أعلى مستوى 54 دولار للبرميل.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).

تويتر:
Abdelhamid_TnT@

عبدالحميد ماهر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+