هل يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة على أثر بيانات النمو؟

هل يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة على أثر بيانات النمو؟

عبدالحميد ماهر  | 14 يناير 2020 ,11:37

أظهرت البيانات أن الاقتصاد في المملكة المتحدة تقلص بشكل غير متوقع قبل الانتخابات العامة.

حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة -0.3% على أساس شهري في نوفمبر، وهذا دون توقعات السوق والتقدير السابق عند 0.0%.

تعني المراجعات التصاعدية للأشهر الأخيرة أن الاقتصاد قد توسع بنسبة 0.1٪ بين شهري سبتمبر ونوفمبر، وهو أفضل قليلاً من المتوقع رغم أنه لا يزال أضعف أداء منذ يوليو.

وكان النمو الاقتصادي العام بنسبة 0.6٪ عن العام السابق هو الأضعف منذ منتصف عام 2012.

أداء سلبي لبيانات النمو بالمملكة المتحدة في نوفمبر 2019 دون توقعات السوق

تشير الدراسات الاستقصائية التي أجريت بعد الانتخابات إلى أن فوز رئيس الوزراء "بوريس جونسون" المؤكد قد حقق دفعة قوية للثقة، والسؤال هو ما إذا كان يمكن الحفاظ على هذا الزخم؟

فمن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر، ويشك الكثيرون في أن "جونسون" يمكنه الوفاء بتعهده بإبرام صفقة تجارية مع الكتلة بحلول نهاية العام.

حيث إذا فشل ستقترب بريطانيا مجدداً من حافة الهاوية، وهذا ما وضحناه في مدونة شركة "أوربكس" بمقالتنا السابقة للسبنريوهات المتوقعة بخص الإتفاق التجاري"الاتفاق التجاري بعد البريكست أول تحديات الإسترليني في 2020!".

ارتفعت التكهنات بأن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.

قادت الخسائر الجنيه الإسترليني في طريقه لليوم الخامس على التوالي من الانخفاضات، وتراجع بعد بيانات النمو ما يقارب 0.8٪ إلى أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر.

تراجع الجنيه الإسترليني منذ الأسبوع الماضي مع تصريحات صانعى السياسية ببنك إنجلترا وبيانات النمو في نوفمبر

توالت تلك التراجعات أيضاً بعد ان قال صانع السياسة "جيرتان فليغ" إنه سيصوت لصالح خفض أسعار الفائدة إذا لم تكن هناك علامات على تحسن الاقتصاد منذ الانتخابات العامة في ديسمبر.

حيث يدرس صانعى السياسة في بنك إنجلترا ما إذا كانت المملكة المتحدة تحتاج إلى مزيد من الحوافز، وسيحصلون على الكثير من البيانات في الأيام المقبلة.

تتبع تصريحات" فليغ" تلك التعليقات التي أدلت بها يوم الجمعة زميلته في بنك إنجلترا "سيلفانا تينريرو"، ولتي قالت إنها قد تدعم خفض سعر الفائدة إذا لم يتحسن الاقتصاد.

بشكل عام,

على الرغم من مخاوف تباطؤ النمو العالمي سابقاً وعدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أن بنك إنجلترا كان أحد البنوك المركزية القليلة التي لم تنضم إلى تخفيف السياسة النقدية العالمية لعام 2019.

قد تشمل البيانات التي سيتم نشرها قبل قرار سعر الفائدة المقبل لبنك إنجلترا في 30 يناير أرقاماً على التضخم والبطالة والتصنيع.

هذا بعد ان ارتفعت التقديرات لخفض الفائدة بنهاية الشهر الجاري إلى نسبة 45%، وهذا مقارنة بتقديرات يوم الجمعة عند 25.%.

إرتفاع التوقعات بخفض الفائدة بنهاية يناير على أثر تصريحات صانعي السياسة ببنك إنجلترا

في حين يبدو أن النمو سيكون أقل من توقعات بنك إنجلترا في نهاية العام الماضي فمن غير المرجح أن يقلب الميزان لصالح صانعي السياسة الذين يزنون حالياً تخفيض أسعار الفائدة على المدى القريب.

حيث سيكون التركيز الرئيسي لبنك إنجلترا على البيانات التي تغطي الفترة التي تلت انتخابات 12 ديسمبر كي يتخذ قراراته التيسيرية بالإجماع.

نظرة فنية

إستكمل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إتجاهه الهبوطي منذيوم الجمعة الأسبوعي، والذي كان يشير التحيز على المدى القصير نحو المزيد من الخسائر.

مع ذلك، يرتاح المضاربون على الارتفاع مع بقاء حركة السعر فوق مستوى دعم 1.2960، واذي إذا اغلق على اساس يومي ما دونها قد يشهد المزيد من التراجع نحو مستوى الدعم الثاني عند 1.2905 قاع 23 ديسمبر.

أما ما دون هذا المستوى سواجه زوج العملة مستوى دعم هام على المدى المتوسط عند 1.2800، والذي ما زال يحافظ عليها منذ أكتوبر الماضي.

الجنيه الإسترليني يتداول ما دون متوسط 50 يوم على أثر البيانات السلبية الواردة

بينما في حالة عودة الزخم للجنيه الإسترليني وحافظ على تداولاته اليومية أعلى 1.2960 قد يستهدف مستوى 1.3018 متوسط متحرك 50 يوم، وإذا ما إخترقها قد يستهدف مستوى 1.3130 نحو خط الإتجاه الهابط.

أما أعلى هذا المستوى قد يستهدف مستوى المقاومة عند 1.3284 قمة 31 ديسمبر 2019.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).

تويتر:

Abdelhamid_TnT@

عبدالحميد ماهر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+