مخاوف الإمداد بالشرق الأوسط تعزز أسعار النفط!

مخاوف الإمداد بالشرق الأوسط تعزز أسعار النفط!

عبدالحميد ماهر  | 20 يناير 2020 ,14:50

قفزت أسعار النفط مع بداية جلسات اليوم الإثنين حيث أعاق تعطل الإمدادات في العراق وليبيا المخاوف من تعرض السوق للمخاطر الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.

عكست الاضطرابات في اثنين من المنتجين الرئيسيين التركيز مرة أخرى على مخاطر العرض بعد ان شهدت أسواق النفط بداية دراماتيكية هذا العام.

إرتفعت العقود الآجلة لأسعار نفط برنت ما يقارب 1.8٪ عند سعر 65.52 دولاراً للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لنفط خام غرب تكساس الوسيط بما يصل إلى 1.2٪ عند سعر 59.73 قبل أن يتراجع إلى 58.74 دولاراً للبرميل.

منذ بداية العام تأرجح أسعار نفط برنت والنفط الخام في نطاق تداول بواقع 8 دولارات للبرميل، وهذا وسط مخاوف أولية من أن النزاع الأمريكي الإيراني هدد صادرات الشرق الأوسط.

شهدت أسعار النفط الخام وبرنت نطاق تداول قارب 8 دولار منذ بداية العام بفعل التوترات الجيوسياسية

إضطربات الإمداد من ليبيا!

يراقب تجار النفط التطورات في ليبيا بعد أن منع قائد عسكري شرقي "خليفة حفتر" تصدير النفط في الموانئ الخاضعة لسيطرته، ويعمل القادة الدوليون في ألمانيا من أجل وقف دائم لإطلاق النار مع الحرب الدائرة في ليبيا.

ووفقاً لمتحدث باسم شركة النفط الوطنية الليبية سوف يقتصر إنتاج النفط في البلاد على 72 ألف برميل يوماً بمجرد امتلاء صهاريج التخزين الخاصة بها.

ذلك سيكون منخفضاً أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً يوم السبت، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2011 وفقاً للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبرج.

 تعليق عقود التسليم في ليبيا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مثبت في إفريقيا لمنظمة أوبك

جاء عرض القوة من "خليفة حفتر" بينما كان يستعد لحضور مؤتمر دولي في برلين يوم الأحد، وذلك بعد ان وافق بعض قادة العالم في الاجتماع على العمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في ليبيا.

إضطربات الإمداد من العراق!

قد قام حراس الأمن في العراق الذين يسعون للحصول على عقود عمل دائمة بمنع الوصول إلى حقل "الأحدب" النفطي مما أدى إلى توقف الإنتاج، والذي قد يضع حقل "بدرة" هو أيضاً عرضة للإغلاق.

قد ضاعفت العراق صادرتها في العقد الماضي إلى 4 ملايين برميل في اليوم، وهذا وفقاً الوكالة الدولية للطاقة ومقرها باريس في تقريرها الشهري الأخير.

أي ما يقارب إرتفاع بنسبة 100% لمعدل الإنتاج حيث يتدفق نصف هذه الكميات إلى الصين والهند، وهما المركزان الرئيسيان لنمو الطلب العالمي.

تعتمد العراق بشدة على شحن النفط الخام عبر مضيق هرمز، والذي كانت إيران تهدد بشكل دوري بإغلاقه.

ارتفاع امدادات النفط العراقي أكثر من 98% خلال العشر سنوات الماضية

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إمدادات النفط من العراق ثاني أكبر منتج بالشرق الأوسط معرضة للخطر وسط مخاطر سياسية متزايدة في البلاد والمنطقة ككل.

أن الوضع الأمني ​​الهش في العراق قد يقيد من خططه لتوسيع طاقة إنتاج النفط على المدى المتوسط ​​مما يجعل من الصعب على الصناعة العالمية تلبية الطلب المتزايد في النصف الثاني من العقد.

ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر فوق 70 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي مع اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الأراضي العراقية.

ولكن على الرغم من تلاشي الأعمال العدائية الأمريكية الإيرانية فإن تهديد التصعيد لا يزال يهدد العراق.

الذي يشهد بالفعل صراع داخلي مع الاحتجاجات المحلية، والتي امتدت إلى منطقته الجنوبية الغنية بالنفط.

إلا انه من المفارقات يأتي هذا النقص بعد إلتزام العراق بخفض الإنتاج في الأشهر المقبلة كجزء من اتفاقها مع الدول الأعضاء في أوبك للحفاظ على توازن الأسواق العالمية.

بعد أن ضخت ما يقارب 4.59 مليون برميل في الشهر الماضي، وستحتاج إلى تخفيض بمقدار 130 ألف برميل يومياً للإمتثال للإتفاقية.

كما قامت المملكة العربية السعودية صاحبة أكبر عضو في منظمة أوبك بتنفيذ القيود الإضافية بالإتفاقية قبل سريان مفعولها حيث ضخت 9.68 مليون برميل يومياً في ديسمبر.

كان العراق أسرع الدول المنتجة للنفط نمواً في أوبك خلال العقد الماضي

يتمتع أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بقدرة إنتاجية فائضة بعد خفض الإنتاج لدعم الأسعار، ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج من خارج المجموعة هذا العام مما يضيف فائض بالرغم الانقطاعات المحتملة.

حتى لو نفذت أوبك وحلفاؤها بالكامل التخفيضات العميقة التي أعلن عنها الشهر الماضي فإن الأسواق العالمية.

ستظل تواجه فائضاً يبلغ نحو 800 ألف برميل يومياً في النصف الأول من العام 2020 كما توقعت وكالة الطاقة الدولية، وأبقت الوكالة توقعاتها للعرض والطلب على النفط العالمي على الأغلب دون تغيير.

على الصعيد الفني، ما زلنا عند توقعاتنا انه قد تشهد أسعار النفط الخام إرتفاع على المدى المتوسط نحو مستوى 61 ثم مستوى 63 دولاراً للبرميل.

هذا في حالة الحفاظ على تداولاته الأسبوعية أعلى مستوى 57 دولاراً للبرميل، وبينما إذا ما تراجعت الأسعار دونها قد يواجه مستوى الدعم الهام على المدى الطويل عند مستوى 55 دولاراً للبرميل.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).

عبدالحميد ماهر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
Yacoub Mohamed
Yacoub Mohamed

  ... (أقرأ المزيد)

20 يناير 2020 ,13:45 GMT· الرد
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+