رؤية مشرقة من بنك اليابان للنمو الإقتصادي. فما أثرها على الين الياباني؟

رؤية مشرقة من بنك اليابان للنمو الإقتصادي. فما أثرها على الين الياباني؟

عبدالحميد ماهر  | 22 يناير 2020 ,11:51

تراجعت الأسهم والعقود الآجلة في الولايات المتحدة في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، وانخفضت أسهم مؤشر هانغ سنغ بأكثر من 2٪.

أرجع المشاركون في السوق هذه التحركات إلى المخاوف بشأن فيروس كورونا الصيني، وبعد تقارير تشير إلى أدلة متزايدة على انتشار العدوى.

انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.5٪ بعد ان دعمت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة حالة الانتعاش العالمي في عام 2020، وهذا بعد التباطؤ بالعام الماضي.

كما ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية مع تطور حركة المخاطرة الواسعة أيضاً مع ارتفاع الذهب.

شهد الين الياباني إرتفاع طفيف مقابل الدولار بعد أن أبقى بنك اليابان سياسته دون تغيير كما هو متوقع، وهذا على الرغم من رفع توقعات النمو الاقتصادي لعام 2020.

هذا يأتي بعد ضعف الين مقابل الدولار حيث انخفض الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته في ثمانية أشهر بعد ارتفاع قصير الأجل في بداية يناير.

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 والدولار مقابل الين خلال الجلسات الأسيوية اليوم الثلاثاء

الفائدة،

ترك بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوياته السلبية بمقدار -0.1% خلال اجتماعه في يناير، وأبقى الهدف لعائد السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات عند حوالي 0%.

مما يبدو ان بنك اليابان تبنى رؤية أكثر إشراقاً للإقتصاد، وترك إعدادات سياسته الرئيسية دون تغيير بإجتماع اليوم الثلاثاء مما يدل على أنه من غير المرجح أن يضيف أي تحفيز.

بنك اليابان يبقي على مستوى معدلات الفائدة السلبية منذ ان تم هذا التخفيض التاريخي في يناير 2016

النمو،

رفع بنك اليابان توقعاته للنمو لأول مرة منذ عام، وذلك بفضل الحزمة الاقتصادية لرئيس الوزراء "شينزو آبي" والتي تم الكشف عنها الشهر الماضي.

توقع بنك اليابان الآن ان ينمو الاقتصاد بنسبة 0.9٪ مع بداية السنة المالية في أبريل، وهذا مقارنةً بتوقعاته السابقة في أكتوبر عن مستوى 0.7٪ مستشهداً بتأثير تدابير الحكومة.

في حين من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الياباني بحدة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019 في أعقاب إعصار مدمر ورفع ضريبة المبيعات التي أدت إلى انخفاض الإنفاق، ولكن يبدو المسار لهذا العام الآن أقل كآبة.

تبدو الضريبة المالية كافية للمساعدة في إعادة النمو إلى مساره الصحيح هذا العام وإزالة الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية من قبل بنك اليابان.

بنك اليابان بالفعل أكثر تفاؤلاً بشأن النمو الاقتصادي متجاوزاً توقعات الإقتصاديين

التضخم،

لكن قلص بنك اليابان توقعاته للتضخم بنسبة 1٪ فقط متراجعاً بذلك عن توقعاته السابقة، وهي خطوة قد تثير تساؤلات جديدة حول كيفية تغذية النمو الاقتصادي بالأسعار.

هذا يأتي في الوقت الذي يعيد فيه محافظي البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تقييم أهدافهم ومنهجياتهم والقضايا الأوسع نطاقاً.

أن التحركات في التضخم كانت تعتبر في السابق محفزات محتملة لإجراءات السياسة إلا ان الضغط الحكومي على البنك اليابان لتحقيق هدفه السعري عند 2٪ قد تبدد إلى حد كبير.

مازالت مؤشرات التضخم بعيدة بشكل كبير عن هدف بنك اليابان عند 2%

ساعد رئيس الوزراء "شينزو آبي" بنك اليابان من خلال التقليل من أهمية استمرار ضعف نمو الأسعار.

حيث لم يذكر رئيس الوزراء الانكماش في خطابه الافتتاحي في بداية الجلسة البرلمانية لهذا العام يوم أمس الاثنين.

ومن المحتمل أن يكون "آبي" قد حسب أن الدعوة إلى ارتفاع التضخم تخاطر برد فعل عنيف بعد أن فرضت الحكومة الأسعار بزيادة ضريبة المبيعات في أكتوبر.

ان بنك اليابان يخوض معركة طويلة الأجل للوصول بالتضخم إلى هدفه حيث يشير التراجع التدريجي نحو مخاطر الجانب السلبي، ومن الممكن نرى أن هذا الإطار قد يظل سارياً حتى عام 2021.

بشكل عام،

خلاصة القول هي أن بنك اليابان مرتاح لمستوى الين الحالي ولا يريد تغيير ذلك من خلال الإشارة إلى التفاؤل أو التغيير في نظرته الحذرة.

من المؤكد أن بنك اليابان قد يظل في حالة تأهب للمخاطر السلبية على الاقتصاد والتضخم مع بقاء مقياس احتمالية الركود لدى الإقتصاديين، ولكن ليس في منطقة خطرة.

كما وضحنا يبدو ان الضريبة المالية كافية للمساعدة في إعادة النمو إلى مساره الصحيح هذا العام.

مما يزيل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية من قبل بنك اليابان الممتد بالفعل بالقرب من حدود مجموعة أدواته السياسة، ومواجهة التكاليف المتزايدة لبرنامج التيسير.

يتوقع معظم الاقتصاديين أن تكون الخطوة التالية من بنك اليابان هي وقف التحفيز

جاء هذا االقرار من بنك اليابان قبل اجتماعات البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس القادم، واجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع والقادم.

بينما من المتوقع أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي دراسة لمدة عام حول هدف التضخم، ومواضيع أوسع مثل عدم المساواة وتغير المناخ.

أما الاحتياطي الفيدرالي لديه بالفعل مراجعة واسعة النطاق جارية، ويُنظر إلى البنوك المركزية الثلاثة جميعها على نمط التماسك في الوقت الحالي وسط إشارات على أن الاقتصاد العالمي تجاوز أسوأ تباطؤ.

نظرة فنية

يستمر الدولار مقابل الين في التداول في نطاق ضيق بالقرب من أدنى مستوى في ثمانية أشهر حيث لا تزال الأسهم العالمية قوية، وهذا يدعم معنويات المخاطرة في ظل عدم وجود تدفق أخبار هامة.

ليتداول حالياً قرب مستوى مقاومة هامة على المدى الطويل عند 110.30، والتي في حالة إختراقها قد يعزز من الزخم التصاعدي نحو مستويات 112.00 ثم 115.00.

هذا مع تزايد الرغبة في المخاطرة خاصة بعد تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

الدولار مقابل الين يتداول قرب أعلى مستوياته في 8 أشهر وقرب مستوى مقاومة هام

أما على المدى القصير مع تداول زوج العملة أعلى مستوى 109.90 مازال يواجه مقاومة أولة عند 110.29 قمة 17 يناير.

وفي حالة إختراقها قد يختبر مستوى المقاومة الثانية عند 110.67 قمة 21 مايو الماضي، وأعلى هذا المستوى سيواجه المقاومة الثالثة عند 110.96 قمة 6 مايو.

بينما في حالة التداول ما دون مستوى 109.90 قد يختبر مستوى الدعم الأولي عند 109.70، وما دون هذا المستوى قد يختبر مستوى الدعم 109.33 متوسط متحرك 21 يوم ثم مستوى الدعم الثالث عند 109.14 متوسط متحرك 50 يوم.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).

عبدالحميد ماهر

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+