مازالت تصريحات يلن تدعم الثقة في أسواق الأسهم و تضع العملات الرقمية تحت ضغط

مازالت تصريحات يلن تدعم الثقة في أسواق الأسهم و تضع العملات الرقمية تحت ضغط

وليد صلاح الدين محمد  | 21 يناير 2021 ,14:57

العشرون من يناير 2021 – مازالت تصريحات يلن تدعم الثقة في أسواق الأسهم وتضع العملات الرقمية تحت ضغط  

مازال تأثير حديث سكيرتيرة الخزانة الجديدة والرئيسة السابقة للفدرالي أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ مُستمر في السيطرة على المناخ العام للأسواق حيثُ إزدادت ثقة المُستثمرين في المُخاطرة في أسواق الأسهم مع تراجع المخاوف من لجوء الديمقراطيين لرفع الضرائب على الشركات. 

بينما تراجع الإقبال على العملات الرقمية بعد الانتقادات التي وجهتها له ليهبط البيتكوين دون ال 33 ألف دولار خلال تداولات اليوم بعد الضغوط البيعية التي لحقت به، بعدما جاء عن جانت يلن أنه يجب التأكٌد من أن هذه العملات لا تستخدم في مجالات غسيل الأموال والإرهاب عن طريق وضع طرق نظامية ورقابية جديدة على تداولاتها بعدما أصبحت ملاذ للتمويلات غير الشرعية ما يجعلها مصدر للقلق. 

يلن أعلنت أيضاً كما كان مُتوقعاً وكما ذكرت صحيفة وال ستريت عن التزامها بتحرير أسعار الصرف وترك للأسواق تحديدها بحرية طبقاً للعرض والطلب والإفصاح عن الدول التي تتلاعب في السوق لخفض قيمة عملاتها لدعم صادرتها. 

كما أعلنت عن التزامها بسياسة الدولار القوي التي اتبعتها الولايات المُتحدة مُنذ 1995 وحتى مجيء إدارة ترامب التي ركزت على إنعاش نشاط التصدير لسد العجز المُتنامي في الميزان التُجاري الأمريكي من خلال خوض حروب تُجارية حول العالم كان أهمها ضد الصين، ما أدى لمخاوف بشأن النمو العالمي دفعت الفدرالي خلال عام 2019 للجوء بالفعل لسياسات أكثر تساهلاً وتحفيزاً حتى قبل ظهور التأثير السلبي للفيروس على الاقتصاد.  

من جانب أخر طمئنت يلن الأسواق المالية المُتخوفة من قيام إدارة الديمُقراطيين برفع الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها انه لن يتم فرض جديدة على الشركات حتى يتعافى الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس. 

كما أكدت على أنه في ظل التحفيز الغير عادي الذي قام به الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذه الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه دون قلق. 

جدير بالذكر أن الدين العام قد بلغ حالياً بعد عدة خطط تحفيزية تشمل خفض للضرائب ودعم للنفقات 27.8 ترليون، كما أصبحت تُمثل نسبة الدين العام لإجمالي الناتج القومي الأمريكي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 127.27% من 79.2% اختتمت به هذه النسبة العام الماضي قبل ظهور الأثار السلبية للفيروس وإدراج خطط حكومية توسعية لمُحاربة أثاره السلبية دفعت هذه النسبة لبلوغ 135.64% بنهاية الربع الثاني قبل أن تتراجع ل 127.27% كما ذكرنا بنهاية الربع الثالث. 

كما هو جدير بالذكر هنا أيضاً ما قام به الفدرالي في هذا الشأن فلايزال يحتفظ بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر منذ قيام اللجنة بخفض سعر الفائدة بشكل مُتسارع بواقع ب 0.5% في الثالث من مارس الماضي أتبعها في الخامس عشر من ذلك الشهر ب 1% ليصل ما بين الصفر وال 0.25% كما كان بنهاية أكتوبر 2015 قبل نهاية دورة صعوده بالوصول ل 2.25% في 26 سبتمبر 2018. 

كما عاود اللجوء لسياسية الدعم الكمي بشكل لامحدود لتوفير السيولة بأقل تكلفة ممكنة لدعم الاقتصاد من خلال شراء إذون خزانة أمريكية وأصول مالية على أساس عقاري، كما قام أيضاً وبشكل غير مسبوق بعرض توفير السيولة المطلوبة من بنوك مركزية أخرى بضمان ما لديها من إذون خزانة لتجاوز الأزمة ومنع تفاقمها لتصل لأزمة سيولة.  

كما أعلن الفدرالي في غير مُناسبة أنه سيظل منفتحاً على سياسات الدعم الكمي دون تحديد حد معين لشرائه من إذون الخزانة الأمريكية المُصدرة مع استمرار إعادة شراء ما لديه من إذون خزانة عند استحقاقها حتى تخطي الأزمة التي دفعت لجنة السوق للحديثُ مُؤخراً عن بحث في إمكانية الاحتياج لتوسعة خطة دعمها الكمي أو تمديد زمن استحقاق ما حصلت عليه بالفعل من سندات من خلال عمل هذه الخطة لتقديم مزيد من الدعم والتحفيز للاقتصاد.  

الأمر الذي أدى لاتساع الميزانية العامة للفدرالي ب 2.3 ترليون دولار خلال مارس وإبريل قبل أن تتخطى مُستوى ال 7 ترليون دولار خلال شهر يونيو وتصل لأعلى مُستوياتها على الإطلاق ببلوغها 7.404 ترليون في الحادي والعشرين من ديسمبر الماضي من أجل دعم الاقتصاد الأمريكي.  

إلا أنه لم تصدُر حتى الآن عن الفدرالي أي إشارة واضحة عما إذا كان سيلجئ لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو أو انه قد يلجئ لاستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط على تكلفة الاقتراض بالتزامن مع عمل خطط الحكومة. 

بنك اليابان احتفظ اليوم بهذه السياسات دون تغيير عند اجتماع أعضائه، كما أكد على استمرار استعداد البنك للقيام بمزيد من الإجراءات التحفيزية في حال الاحتياج لذلك في مثل هذا الوقت من الأزمة الذي تعيشه اليابان بعدما تزايدت أعداد الإصابات وبلغت مُستويات قياسية يومية شددت معها الحكومة إجراءات التباعد الاجتماعي. 

الأمر الذي يزيد الفوارق بين العوائد على السندات الحكومية اليابانية وأي سندات حكومية أخرى في أسواق المال الثانوية، ما يجعل الاستثمار في اليابان أكثر تنافُسية وأقل تكلفة، فلايزال بنك اليابان يحرص على إظهار التزامه بالإبقاء على سعر الفائدة عند -0.1% كما هو منذ التاسع والعشرين من يناير 2016 مع الاحتفاظ بوتيرة اتساع قاعدته النقدية دون تغيير لتظل تتسع سنوياً ب 80 ترليون ين منذ نهاية أكتوبر 2014 حتى صعود التضخم لمُعدل ال 2% الذي يستهدفه سنوياً. 

كما أبقى بنك اليابان بطبيعة الحال على سياسته التي أعلن عنها في اجتماع الحادي والعشرين من سبتمبر 2016 والتي تقتضي بالاحتفاظ بالعائد على السند الحكومي الياباني لمدة عشرة أعوام في الأسواق الثانوية بالقرب من الصفر من أجل بلوغ التضخم مُعدل ال 2% سنوياً والاستقرار فوقه. 

الدولار تراجع أمام الين كما فعل أمام مُعظم العملات بعد تصريحات يلن ليهبط للتداول حالياً بالقرب من 103.4 رغم تحسُن شهية المُخاطرة الذي عادةً ما يدفع الين للتراجع نظراً لكونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة يُفضل بيعها للإقبال على المُخاطرة وشراؤها عن تجنُبها. 

الذهب وجد الدعم أيضاً بعد كلام يلن السلبي عن العملات الرقمية ما جعله أكثر جاذبية كملاذ أمن وتحوط ضد التضخم ليعود للتداول بالقرب من 1850 دولار للأونصة، كما ارتفعت أسعار النفط مع تزايُد الثقة في ارتفاع الطلب على الطاقة في ظل خطط الحكومة الجديدة في الولايات المُتحدة واستمرار تحفيز الفدرالي المُستمر، ليصعد خام غرب تكساس للتداول مُجدداً فوق مُستوى ال 53 دولار للبرميل. 

كما استبشرت أسواق الأسهم خيراً من تصريحات يلن الداعمة للاقتصاد على حساب المديونية، ما أدى لصعود مُتتابع لمؤشرات الأسهم الأسيوية والأوروبية بعد صعود نظيرتها الأمريكية التي واصلت عقودها المُستقبلية صعودها بعد جلسة الأمس وإلى الأن حيث يتواجد مؤشر ستاندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3860. 

كما صعد مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي فوق مُستوى ال 13000 نُقطة النفسي وامتد مكاسبه ليتواجد حالياً بالقرب من 13360 مع توقعات مُرتفعة بأن تصُب الخطط التحفيزية المدرجة والمُنتظر إدراجها في مصلحة ربحية الشركات. 

بينما أدى ارتفاع شهية المُخاطرة لتراجع الطلب على الدولار وإيقاف تسييل المراكز الاستثمارية الذي شهدته أسواق الأسهم بعد الإعلان عن خطة بايدن الذي لحقه مُباشرةً ضغوط بيعية لجني الأرباح بعد التحقُق من خطته التي كانت تتوقعها الأسواق. 

ليصعد اليورو أمام الدولار مرة أخرى فوق مُستوى ال 1.21 ويصل ل 1.2154 قبل أن يتراجع مُجدداً ل 1.2130 في انتظار لما سيأتي عن المركزي الأوروبي وكريستين لاجارد رئيسته اليوم بإذن الله خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك، بعدما أظهرت للأسواق الأسبوع الماضي قلق المركزي الأوروبي بشأن ارتفاع سعر صرف اليورو ما يُبقيه مُعرض للضغوط البيعية، فمن المُنتظر أن تُبدي مُجدداً هذا القلق من تقلُبات أسعار الصرف بعدما وصفتها الأسبوع الماضي بالتي تستحق المُتابعة باهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو. 

اليورو يتواجد حالياً بالقرب من 0.8840 أمام الجنية الإسترليني الأفضل أداءً أمام الدولار والمُستفيد من ارتفاع مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر ديسمبر في المملكة المُتحدة ب 0.6% سنوياً، بينما كان المُتوقع أن يأتي بالأمس على ارتفاع ب 0.5% من 0.3% في نوفمبر.  

ما يُضعف أكثر من احتمال قيام بنك إنجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية التي قلل من أهمية القيام بها في الوقت الحالي بالفعل رئيس بنك إنجلترا أندرو بايلي بحديثه الأسبوع الماضي عن عدم الاحتياج الحالي لإقرار أسعار فائدة سالبة لم يُجرى الاستعداد لها بعد بشكل الكامل.  

بينما لايزال الاقتصاد في عدم احتياج لخفض جديد لأسعار الفائدة في الوقت الحالي، فرغم صعوبة الوضع الاقتصادي الحالي مع هذا الإغلاق الحالي الذي لم تُعرف بعد أثاره على الاقتصاد بشكل واضح إلا أنه يظل أفضل من الوضع خلال الربيع الماضي، ما أدى لدعم الإسترليني ليتواجد حالياً بالقرب من 1.3725 أمام الدولار بعدما كان دون ال 1.35 قبل هذه التصريحات. 

للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.

وليد صلاح الدين محمد

مقالات ذات صله

أحدث التعليقات

اضف تعليقا
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
نقاش
أكتب رداً...
الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 简体中文 繁體中文 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
الخروج
هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
لانعم
إلغاءنعم
يجري حفظ التغييرات

+

حمل تطبيق Investing.com

احصل مجانًا على الأسعار في الوقت الحقيقي، والرسوم البيانية، وتنبيهات للأسهم، والعملات، والسلع، والمؤشرات، والسندات. احصل مجانًا على أبرز التحليلات الفنية/التوقعات.

متابعة أدق وأسهل لـ Investing.comعلى التطبيق!

مقالات وأخبار أكثر، ورسوم بيانية، وأسعار محدثة أسرع، وتجربة سلسة وممتعة متاحة فقط على التطبيق وحده.