الحرب على هيمنة الشركات ستعيد بريق الذهب

 | 13 يوليو, 2021 14:06

بسم الله الرحمن الرحيم  

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين  

على ما يبدو أن هناك مشاورات في الاحتياطي الفيدرالي بشأن تقليص مشترياته من السندات البالغة 120 مليار دولار شهرياً في ضوء تحسن البيانات الاقتصادية والتعافي الاقتصادي بسبب الدعم المتواصل والتيسيرات النقدية مع تسريع وتيرة التطعيمات  

ولكن بالمقابل  /h2

هناك البعض في الاحتياطي الفيدرالي أدركوا بضرورة توخي الحذر بشأن الاعتماد على ما تم تحقيقه من تقدم وتحسن وتعافي في الاقتصاد وذلك لعدم وضوح الرؤية مع الحذر في الإعلان عن تغييرات خطط شراء الأصول حيث أكدوا بأن لا يزال هناك مخاطر على التوقعات الاقتصادية  

عوامل تتحكم في السياسة النقدية للفيدرالي: /h2

ولعل أهم العوامل الذي قد تساعد تغيير السياسة النقدية للفيدرالي هو التضخم وسوق العمل حيث قد ذكر الفيدرالي بأنه سيسمح بصعود التضخم فوق المستهدف 2% مع رفع توقعاته للتضخم في عام 2021 من 2.4% إلى 3.4%  

مع تعهده بأن السياسة النقدية ستعمل على تحقيق أهداف الفيدرالي في تحقيق الاستغلال الأمثل لسوق العمل واستقرار الأسعار 

العوامل المؤقتة التي ساعدت على ارتفاع التضخم: 

ويرجع أسباب ذلك إلى وجود قيود العرض مع زيادة أكبر من المتوقع في الطلب بالتزامن مع إعادة فتح الاقتصاد بالإضافة إلى قيود سلاسل الإمداد والتوريد بسبب توقف الطيران وحركات النقل والشحن بسبب جائحة كورونا 

أيضا ارتفاع النفط أدى إلي زيادة الوقود بالولايات المتحدة بنسبة 44% على أساس سنوي مما قد تساعد على زيادة تكلفة السلع والخدمات 

قراءة البيانات الاقتصادية: /h2

كانت قراءة بيانات التوظيف جاءت إيجابية حيث ارتفع التغير في الوظائف بالقطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP بأعلى من التوقعات حيث سجل 692 ألف بالإضافة أن تقرير التوظيف بالقطاع الخاص لشهر يونيو صدر بشكل إيجابي بأعلى من التوقعات عند 850 ألف بينما التوقعات كانت عند 700 ألف فقط  

مما يشير بتحسن التوظيف بالولايات المتحدة ولكم لا تعد كما كان قبل الجائحة حيث ما زال هناك قطاعات تعاني خاصة القطاع الخدمي وإن ظهر به بعض التحسينات لكن مازال ضعيفا  

ولكن ما صدر سلبيا هو معدل البطالة لشهر يونيو حيث صدر بأعلى من التوقعات عند 5.9% بينما التوقعات كانت عند 5.7% 

لذلك يشدد الفيدرالي بأنه عليه التزام بتحقيق الاستغلال الأمثل لسوق العمل  

ولكن ما يخشاه الفيدرالي هو الاعتماد على بيانات غير مؤكده مع ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن توقعات الاقتصادية للفترة المقبلة التي قد يسببها تهديد متحورات كورونا وتأثيره الانتعاش الاقتصادي  

الفيدرالي وشهادة جيروم باول خلال هذا الأسبوع: 

في اجتماع الفيدرالي الماضي يومي 15 و16 يونيو لم يكن مستعدا لتحديد جدول زمني لتقليص مشترياته من الأصول لضبابية بعض التوقعات الاقتصادية  

ولكن في اجتماع يوليو الأخير أظهر تحول في ارتياح الاحتياطي الفيدرالي لمخاطر التضخم وأظهر أن اللجنة لديها المزيد حول سرعة حل مشكلة نقص العمالة واختناقات المعروض الذي ساهم في التضخم  

ولقد أشار الفيدرالي بتراجع عوائد السندات الأمريكية الذي يتخذه كمؤشر لمراقبة التضخم إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك حيث تراجع عوائد السندات الأمريكية كان لها دور في نبرة الارتياح لدى الفيدرالي الأمريكي وصدق توقعاته بأن التضخم سيكون مؤقتا  

وأصبح الانطباع بأن الوقت لم يحن لتشديد السياسة النقدية مع تأكيده بأن التضخم سيرتفع ولكن سيكون مرحليا ومؤقتاً 

وتترقب الأسواق العالمية شهادة جيروم باول نهاية هذا الأسبوع والذي لربما سيعطي إشارات حول السياسة النقدية المنتظرة من الفيدرالي بعد التحسن الاقتصادي الذي تشهده الولايات المتحدة وخاصة بعد نبرة الارتياح للفيدرالي في اجتماعه الأخير  

الذهب والفيدرالي : /h2

تصريحات جيروم باول الأخيرة أظهرت تحول في ارتياح الفيدرالي لمخاطر التضخم حيث أشار بتراجع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ما دون 1.4% وأصبح الانطباع السائد بأن تشديد السياسة النقدية لم يحن وقتها مع تأكيده بأن التضخم سيرتفع مرحليا ومؤقتاً 

وفي ظل التوقعات بارتفاع التضخم اتجهت أنظار المستثمرين إلي الذهب كملاذ آمن بسبب هبوط عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مع تراجع الدولار الأمريكي وأيضا بيانات البطالة الأمريكية للأسبوع الماضي صدرت بشكل سلبي مما عزز من صعود الذهب مع تراجع الدولار الأمريكي  

حيث كشفت بيانات البطالة التي جاءت تسجل 373 ألف طلب إعانة في حين كانت التوقعات أن ينخفض الرقم إلى 350 ألف طلب إعانة  

أسواق الأسهم والملاذ الآمن ينتظر نتائج أرباح الشركات: 

تنتظر الأسواق انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني من العام الجاري وذلك من أجل قياس إلى أي مدى التوزيعات وربحية الشركات ستدعم تقييمات الأسهم وبالتالي ستلعب دور حاسم فيما إذا سيتم الاحتفاظ بالأسهم أم عمليات جني أرباح على الأبواب 

كما أن وحدات إدارة الأصول في كل من جي بي مورجان (NYSE:JPM) وبلاك روك ومورجان ستانلي لا يزالوا يروا تعافي كبيراً في أرباح الشركات خلال الربع الثاني وهو ما سيعزز الثقة في أسواق الأسهم العالمية 

حرب تشنها الصين والولايات المتحدة على هيمنة الشركات والاحتكار:  

في الوقت التي تشن فيها الولايات المتحدة الأمريكية والصين حرب على شركات التكنولوجيا والشركات الكبرى وهيمنتها على الاقتصاد  

حيث تعهد الرئيس جو بايدن بالتصدي للاحتكار والحد من هيمنة الشركات الكبرى على الاقتصاد الأمريكي حيث وقع بايدن أمراً تنفيذياً تشجع الوكالات الحكومية على إطلاق نحو 72 مبادرة للتصدي سريعا لبعض المشاكل التنافسية ومكافحة الاحتكار حيث يعتبر البيت الأبيض أن هذه الخطوة شرارة الانطلاق لإحداث تغييرات جذرية يبدو أنها ستواجه رد فعل عنيفة من قبل مجموعات الأعمال في واشنطن  

ولكن الغرفة التجارية الأمريكية حذرت إدارة بايدن من إهمال أهمية الشركات الكبرى في النمو الاقتصادي  

في المقابل  /h2

الصين تشن حملة أوسع على الشركات التكنولوجية الضخمة حيث أصدرت تحذير شامل لكبرى الشركات التكنولوجية وتعهدت بتشديد الرقابة على أمن البيانات وأيضا إدراج شركاتها بالخارج حيث تهدف الصين إلى عدم السماح للشركات التكنولوجية بالتحكم في حياة الأفراد وأيضا للحفاظ على الأمن السيبراني الذي يشكل مخاطر وتهديد للأمر الوطني  

لذلك شن مثل هذه الحروب على الشركات تمثل خطرا قائما على أسواق الأسهم وخاصة الشركات الكبرى والتكنولوجية والتي قد تساعد الأسواق على الهبوط وعمليات جني أرباح ولكن قد يساند تلك السيناريو وقد يعكسها هو انطلاق أرباح الشركات وتأثيرها على القطاعات لذلك نحن أمام عاملين مهمين سيحدد مصير أسواق الأسهم خلال الفترة الحالية بالتالي هذا يغذي أسواق الملاذات الآمنة وقد تكون السبب في عودة بريق الذهب إذا بدأ عمليات جنى أرباح في أسواق الأسهم  

النفط وأوبك+ /h2

أسعار النفط تتراجع بشكل طفيف اليوم مع تعثر مجموعة أوبك+ لاتفاق حيال مستقبل تخفيضات الإنتاج وسط خلاف إماراتي مع مجموعة الدول المصدرة للنفط بالإضافة إلى المخاوف حيال سلالة دلتا الجديد المتحور والتي قد تدفع لإغلاقات أو تأجيل موعد الاقتصاد العالمي لطبيعته  

بينما روسيا والولايات المتحدة الأمريكية يتوسطان لحل الأزمة والتوصل إلى اتفاق  

في الوقت التي قررت فيها السعودية أكبر مصدري النفط في العالم برفع أسعار البيع الرسمي في أغسطس لجميع خاماتها التي تبيعها لآسيا وحددت سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف عند 2.70$ للبرميل بزيادة 80 سنتاً عن يوليو  

ولكن إليكم أهم الملفات التي قد يكون لها دور فعال في تحديد أسعار النفط: 

- نزاع أوبك+ ما ينتج عن تدخل الولايات المتحدة وبدء المحادثات  

- الملف النووي الإيراني وما سينتج عنه من رفع العقوبات على إيران التي تنتج حوالي 2.5 مليون برميل يوميا  

- كذلك إيران تتخذ إجراءات لضمان قدرتها على زيادة إنتاجها من خام النفط الإيراني لتصل إلى 6 مليون برميل كخطة لزيادة الإنتاج  

- فيروس دلتا المتحور ما إذا كان سيؤثر على الإنتاج أو سيتم إهماله  

- تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة كورونا بعدما تم تسريع وتيرة التطعيمات  

- بعد الدول أخذت خطوات بفتح اقتصادها وإنهاء التباعد الاجتماعي في إشارة من تلك الدول بأهمية رفع التوعية بين الناس ويجب أن يتعلموا الناس بكيفية التكيف والتعايش مع الفيروس 

-بالإضافة إلي زيادة إنتاج النفط الصخري إذا استمرت الأسعار في الارتفاع 

الجانب الفني من التقرير: /h2

التحليل الفني لمؤشر الدولار: 

منطقة دعم هامة بالنسبة لمؤشر الدولار الأمريكي  

بكسرها سيكون هدف الدولار 91.251 

ولكن الثبات أعلاها سيسمح بإمكانية صعود الدولار لتحقيق هدف العلم عند 93.752