رئيس أونروا: التعليم والصحة قد يتأثران بخفض المعونة الأمريكية

رويترز

تم النشر 17 يناير, 2018 17:01

رئيس أونروا: التعليم والصحة قد يتأثران بخفض المعونة الأمريكية

من مايان لوبل ونضال المغربي

القدس/غزة (رويترز) - قال رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الأربعاء إن تقليص مساهمة الولايات المتحدة للوكالة سيؤثر على الأمن الإقليمي وقد يعرض خدمات الصحة والتعليم والغذاء الحيوية للخطر.

وأضاف أنه سيناشد العالم تقديم تبرعات.

وقالت واشنطن يوم الثلاثاء إنها ستقدم 60 مليون دولار لأونروا لكنها ستعلق 65 مليون دولار أخرى في الوقت الراهن، قائلة إن على الوكالة إجراء إصلاحات لم تحددها.

وشجب الفلسطينيون، الغاضبون بالفعل من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السادس من ديسمبر كانون الأول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القرار الذي قد يفاقم الصعوبات في قطاع غزة.

وفي أحد مراكز توزيع الغذاء التابعة للوكالة في غزة حمل الفلسطينيون أجولة الطحين والسكر والأرز والأطعمة المعلبة والزيت في سياراتهم وعرباتهم التي تجرها الحمير بينما تحدثوا عن المصاعب التي تنتظرهم.

وقال بسام إنشاصي وهو أب لسبعة "أعيش على المساعدات الغذائية.. الوضع صعب وراح يصير أصعب أكثر".

ويحصل أكثر من نصف سكان قطاع غزة وعددهم نحو مليوني نسمة على دعم من الوكالة وغيرها من منظمات الإغاثة. وتبلغ نسبة البطالة في القطاع 46 في المئة.

وقال بيير كراهينبول المفوض العام لأونروا إنه سيطالب دولا مانحة أخرى بالمال وسيطلق "حملة عالمية لجمع المال" تهدف إلى الإبقاء على المدارس والعيادات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين مفتوحة خلال عام 2018 وما بعده.

وقال في بيان "الأمر يتعلق بكرامة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، الذين يحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة ودعم آخر في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، وأمنهم الإنساني".

وقال كراهينبول إن 525 ألف صبي وفتاة في 700 مدرسة تابعة للمنظمة قد يتضرروا من خفض التمويل فضلا عن توفر الرعاية الصحية الأساسية للفلسطينيين لكنه تعهد بالإبقاء على المنشآت مفتوحة خلال 2018 وما بعدها.

احصل على التطبيق
انضم إلى ملايين المستخدمين الذين يحصلون على أحدث أنباء الأسواق بأقصى سرعة على Investing.com
حمل الآن

وقال "خفض المساهمة يؤثر كذلك على أمن المنطقة في وقت يواجه فيه الشرق الأوسط العديد من المخاطر والتهديدات خاصة المتعلقة بالتطرف".

وأسست الجمعية العامة للأمم المتحدة أونروا عام 1949 بعد أن فر مئات الألوف من الفلسطينيين أو طردوا من ديارهم خلال حرب عام 1948 في أعقاب تأسيس دولة إسرائيل. وتقول الوكالة إنها تساعد حاليا خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الشرق الأوسط.

* تهديد ترامب

في تغريدة على تويتر في الثاني من يناير كانون الثاني قال ترامب إن واشنطن تمنح الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام".

وأضاف ترامب على تويتر "هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل.

"في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟"

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين لم يربطوا القرار بتغريدة ترامب، فإنهم طرحوا نقطة كثيرا ما أثارها الرئيس الأمريكي بقوله إن الولايات المتحدة كانت لعقود أكبر مانح منفرد لأونروا ودعوته الدول الأخرى لزيادة جهودها.

وقال مسؤول أمريكي لم يكشف عن اسمه إن مساعدي ترامب ناقشوا في بادئ الأمر إمكانية وقف كل المساعدات عن أونروا بعد التغريدة موضحا أن الذين عارضوا الفكرة احتجوا بأنها قد تزيد من زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان "تقليص أمريكا مساعداتها لأونروا لن ينجح في فرض المواقف الأمريكية المنحازة للاحتلال (الإسرائيلي) على شعبنا".

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييدا محسوبا للخطوة الأمريكية. وكان نتنياهو قد دعا إلى خفض تدريجي في تمويل أونروا ونقل مسؤولياتها للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

لكن بدا أنه يقر بأن ذلك قد يترك إسرائيل في مواجهة أزمة إنسانية محتملة على أعتابها. وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على حركة الأفراد والبضائع عبر الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واقترح نتنياهو هذا الشهر تفكيكا تدريجيا لأونروا دافعا بأنها "تكرس المشكلة الفلسطينية" وطالب بتوجيه التمويل إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وتقول أونروا إن أزمة اللاجئين الفلسطينيين ترجع إلى فشل إسرائيل والفلسطينيين في التوصل إلى حل نهائي لها.