شركات النفط: الأمر ليس مضاربة بل استثمار طويل المدى، إليك ما يجب النظر إليه

شركات النفط: الأمر ليس مضاربة بل استثمار طويل المدى، إليك ما يجب النظر إليه

Investing.com  | 07 يناير 2020 ,14:56

المقال مترجم من اللغة الإنجليزية بتاريخ 7/1/2020

يزعزع الصراع العسكري بين إيران والولايات المتحدة استقرار مصادر إنتاج النفط، وما زال هذا احتمالية قائمة رغم تلاشي المخاطر بعض الشيء. وأصبحت أسهم النفط جذابة مجددًا. ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع على خلفية مخاوف الصراع العسكري في الشرق الأوسط.

ارتفع النفط فوق 70 دولار للبرميل يوم الاثنين، قبل التراجع عن بعض المكاسب. تأتي تلك التحركات المرتفعة على خلفية مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية بأمر من ترامب. ورفعت وزارة الخارجية الأمريكية من "مخاطر قوية" بشن هجمات عسكرية على القواعد العسكرية القريبة من منشآت الطاقة في السعودية.

كرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديداته بزيادة حدة الضربات على إيران. وفي سبتمبر الماضي، وصل النفط لنفس المستويات السعرية الحالية، بسبب هجمة تسببت في إفقاد الإنتاج العالمي 5%.

كما أشرنا مسبقًا، الاستثمار في شركات نفطية ذات قيمة سوقية عالية يجب أن يكون جزء من استراتيجية المستثمر على المدى الطويل للاستفادة من السيناريوهات المفاجئة والعنيفة كالذي يتطور الآن. ولم تحظى تلك الاستراتيجية بجاذبية لدى المستثمرين العام الماضي، نظرًا لتراجع سوق الطاقة الأمريكي.

لم يتحرك صندوق المؤشرات المتداولة لأسهم الطاقة المنتقاة خلال العام الماضي، حتى بينما ارتفع إس آند بي 500 أكثر من 25%. ولكن الاستثمار في أسهم النفط يجب أن يكون رهان على المدى الطويل.

التحركات الأسبوعية لصندوق المؤشرات المتداولة لشركات النفط

لمستثمري أسهم النفط، يظل الخيار بسيط، بغض النظر عن ارتفاع السعر، والأهم في السهم هنا: تمتع الشركة بالانضباط المالي، مما يجعلها قادرة على توليد تدفقات نقدية سليمة في وقت الرخاء كما في وقت الشدة، وزيادة مكررات الأرباح (توزيعات الأرباح) بصفة مستمرة.

وفي ظل التغيرات التي تنال من قطاع الطاقة، مثل: دخول الولايات المتحدة على خط كبار المنتجين، وتوقف هيمنة الشرق الأوسط على السلعة.

معوقات الإنتاج

أصبحت الولايات المتحدة مصدر صافي للنفط للمرة الأولى في 2019، في 70 عام على الأقل. ووصل الإنتاج لرقم قياسي عند 12.9 مليون برميل يوميًا، وبنهاية نوفمبر، فاق إنتاجها إنتاج: العراق، وإيران، والكويت، والإمارات مجتمعة.

ولو زادت حدة الأعمال العدائية، سيتداول النفط في نطاقات أعلى وفق توقعات المحللين العام الماضي. ويفتح هذا أبواب فرص قصيرة المدى للمستثمر لتوليد الأموال، خاصة لشركات الحفر التي تعاني من اضطرابات في الميزانية، وتحتاج لرفع السعر.

ولكن، لا نرى أن التداول على المدى القصير جذاب، خاصة بين كبار المحللين، الذين يشككون في استدامة رالي السعر الحالي. فربما تهبط قيمة الذهب الأسود إذا لم تتعرض أي منشآت نفطية إلى ضرر جسيم يتسبب في تراجع الإمداد العالمي، وفق محللي جولدمان ساكس. إضافة إلى عدم وجود أدلة على عودة الاقتصاد العالمي إلى التوسع لدعم ارتفاع الأسعار الحالي.

في وجهة نظرنا، الشراء من منتجي الطاقة الذي يدفعون توزيعات أرباح، مثل أرامكو (SE:2222) وشيفرون، سيكون أفضل تقوية النفط. فتعد شيفرون من أكبر اللاعبين في السوق خلال 2019، لترتفع توزيعات الأرباح لها نسبة 6%، وتصل عمليات إعادة شراء الأسهم لـ 25%. ويتبع الرئيس التنفيذي، مايك ويرث، استراتيجية يخفض فيها الإنتاج، ويركز على إعادة رأس المالي للمستثمرين. مع عائد توزيع ربح سنوي يصل لـ 4%، ليدفع المنتج 1.19 دولار للسهم ربعيًا.

ولمن تنفتح شهيته على المخاطرة، وجني عائد توزيع أرباح يصل لـ 6%، عليك برويال داتش شل. فتمكن العملاق من التحول إلى الغاز الطبيعي، منخفض الانبعاثات الكربونية، وإنتاج الطاقة، وهذا ما يعني أن المخاطر المناخية لا تتربص به. وأخذت الشركة على عاتقها خطة إعادة شراء أسهم بمقدار 25 مليار دولار، وهذا ما يبقي على سعر السهم مدعومًا. ويدفع المنتج للسهم الواحد ربعيًا توزيع ربح 0.42 دولار.

أمّا بي بي، فاسم قوي آخر عند السماع عن توزيعات الأرباح، والعائد الآن 6.45%، أي تدفع ربعيًا للسهم 0.615 دولار. وارتفعت مكررات الأرباح 5% منذ 2014، مما يوضح قوة القيود التي تواجهها الشركة.

ويرجع العجز النقدي لحادثة ديب واتر هوريزون في 2010، التي تسبب في تسريب نفطي بخليج المكسيك. وما زالت الشركة تعاني من تبعات تلك الكارثة. ولكن لو استمر السعر في الصعود، ستكون الشركة في مركز نقدي أفضل.

أمّا أرامكو (SE:2222) السعودية، فتعتزم توزيع أرباح بقيمة 281.25 مليار ريال سعودي. أي ينال السهم الواحد ربح موزع يصل لـ 1.406 ريال للسهم.

وشهدنا تراجع سعر السهم من بعد الاكتتاب العام، بسبب ما يهدد الإقليم من مخاطر. وسجل السهم سعر 34.40 ريال للسهم عند الساعة 13:28 بتوقيت مكة المكرمة.

خلاصة القول

لتستثمر في أسهم الطاقة عليك النظر إلى:

  • العوائد الأعلى للشركة
  • التدفق النقدي المستقر
  • استراتيجية لشراء الأسهم المتقلبة المرتبط مصيرها بمصير السوق النفطي العالمي
  • توزيعات الأرباح المستقرة والمتزايدة

  • Investing.com

    مقالات ذات صله

    أحدث التعليقات

    اضف تعليقا
    الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.
    Hamza ALwardi
    Hamza ALwardi

    مقال ممتاز ، فعلا الاستثمار في الاسهم النفطيه خيارر جيد على المدى الطويل ،خاصتا في شركات عملاقه   ... (أقرأ المزيد)

    08 يناير 2020 ,11:46 GMT· الرد
    نقاش
    أكتب رداً...
    الرجاء الإنتظار لدقيقة قبل محاولة التعليق مجدداً.

    ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
    قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
    Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
    يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
    قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.

    English (USA) English (UK) English (India) English (Canada) English (Australia) English (South Africa) English (Philippines) English (Nigeria) Deutsch Español (España) Español (México) Français Italiano Nederlands Português (Portugal) Polski Português (Brasil) Русский Türkçe Ελληνικά Svenska Suomi 日本語 한국어 中文 香港 Bahasa Indonesia Bahasa Melayu ไทย Tiếng Việt हिंदी
    الخروج
    هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج ؟
    لانعم
    إلغاءنعم
    يجري حفظ التغييرات

    +